جلال الدين السيوطي

102

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

موقوف إذ صاح فقال يا لذريح أمر نجيح صائح يصيح بلسان فصيح يدعو بمكة أن لا إله إلا الله فكفوا عنه وذهبوا ينظرون فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث وأخرج أحمد والبيهقي عن مجاهد قال حدثنا شيخ أدرك الجاهلية قال كنت أسوق لآل لنا بقرة فسمعت من جوفها يا لذريح قول فصيح رجل يصيح أن لا إله إلا الله فقدمنا مكة فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة وأخرج البيهقي عن البراء أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لسواد بن قارب حدثنا ببدء اسلامك قال كان لي رئيي من الجن فبينا انا ذات ليلة نائم إذ جاءني قال قم فافهم واعقل إن كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب ثم أنشأ يقول عجبت للجن وانجاسها * وشدها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنوها مثل أرجاسها فانهض إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها ثم انبهني وأفزعني وقال يا سواد بن قارب إن الله تعالى بعث نبيا فانهض إليه تهتدي وترشد فلما كانت في الليلة الثانية أتاني فأنبهني ثم أنشأ يقول عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادقوا الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قدامها كأذنابها فما كان في الليلة الثالثة أتاني فأنبهني ثم قال عجبت للجن وتجسارها * وشدها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ليس ذووا الشر كأخيارها فانهض إلى الصفوة من هاشم * ما مؤمنو الجن ككفارها قال فلما سمعته يكرر علي ليلة بعد ليلة وقع في قلبي حب الاسلام فانطلقت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال مرحبا بك يا سواد بن قارب قد علمنا ما جاء بك قلت يا رسول الله قد قلت شعرا فاسمعه مني فقلت شعر أتاني رئيي بعد ليل وبجعة * ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمرت عن ساقي الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء عند السباسب فاشهد ان الله لا رب غيره * وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين شفاعة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطائب